حيدر حب الله

324

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

المفاسد الاجتماعيّة والأخلاقيّة التي ظهرت نتيجة ذلك ، فالاحتياط في مثل هذه الحالات حسنٌ ومنطقيّ وعقلائي ، لا سيما من الشباب والشابات الذين قد يتساهلون في بعض الأمور فيقعون في المحظور وهم لا يشعرون ، فالتنبّه والاحتياط والحذر واليقظة أمور محمودة ممدوحة هنا ، على أن تُدار القضيّة بطريقة هادئة وعقلانيّة ، لا بطريقة مضطربة ووسواسيّة . 768 - حكم أخذ الهاشمي الغنيّ سهم السادة * السؤال : أنا امرأة متزوّجة من رجل علوي النسب ، ابن رسول الله ، وزوجي - غفر الله له - يعمل بمرتّب ممتاز ، وأنا أيضاً . . ولله الحمد والشكر ، ولكنّنا نسكن في منزل إيجار ، لكن لله الحمد رواتبنا تكفي حاجتنا وحاجة أبنائنا بدون ترف ، ما أودّ أن أسأل عنه هو أنّ زوجي يستلم خمس السادة له ولأبنائه ، فهل يجوز الخمس للسادة الأغنياء ؟ وهو يطالبني أن أدفع له خمس السادة ، ما رأي سماحتكم ؟ وما عذاب الغرور والتجبّر بالنسب العلوي ؟ وما جزاء الصبر على أذاهم ؟ * بناءً على وجود سهم في الخمس اسمه سهم الهاشمي ، فإنّ المعروف فقهيّاً ويفتي به الفقهاء والمراجع المعاصرون أيضاً - وهو الصحيح - أنّه لا يجوز أخذ الهاشمي لهذا السهم إلا إذا كان يتيماً ( ويلزم فيه الفقر على المعروف ) ، أو مسكيناً ، أو ابن سبيل يحتاج للمال ، أمّا في غير ذلك فهو غير مستحقّ لهذه الأموال ، وتصرّفه فيها غير شرعي ، ما لم يعطه الحاكم الشرعي من سهم الإمام - وفق التسمية الفقهيّة - بغير عنوان الفقر . ويجب عليه تسليم ما أخذه إلى المستحقّين الحقيقيّين له . وكون الإنسان هاشميّاً أو علويّاً أو فاطميّاً لا يبرّر له التكبّر ولا التجبّر على